أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

926

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

ما طلّ مسلما : يريد ما طلّ دمه ، يقال دم مطلول إذا مضى هدرا ، وقال أبو عبيد : طلّ دمه وأطلّه اللّه / ، ولا يقال طلّ دمه ، وحكى الكسائي وأبو عبيدة : طلّ الدم نفسه ، وطلّ وأطلّ . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 285 ، 281 ) : فما لك إذ ترمين يا أمّ مالك ؟ * حشاشة نفسي شلّ منك الأصابع ! الأبيات ع أنشدها أبو العباس ثعلب في كتاب المجالس للمرّار « 1 » ، ولم يذكر أىّ المرّارين هو ؟ وهي قصيدة منها : أقاتلتى بعد الذماء ؟ وعائد * علىّ خيال منك إذ أنا يافع ليالي إذ أهلي وأهلك جيرة * وسلم وإذ لم يصدع الحىّ صادع تسرّ الهوى إلّا إشارة حاجب * هناك وإلّا أن تشير أصابع فما لك إذ ترمين الأبيات الثلاثة . وقد أنشدها غير واحد ، ولم يذكر معناها ولا مذهب الشاعر في هذه الأسهم ، وأخبرني من أثق به عن أحمد « 2 » ابن أبي الحبّاب أنه كان يقول عنى بالثلاثة الأسهم في أيام شبابه ما كانت تنيله من القبل ، والعناق ، والحديث ، وهذا « 3 » كان غاية الوصل عندهم ، ومنتهى أمل المحبّ منهم ، والسهم الرابع بعد ما شاب إعراضها عنه وصدودها منه ونفارها من شيبه . وهذا معنى مقبول حسن ، ويقوّيه قوله : أقاتلتى بعد الذماء البيت . يريد بعد الكبر وبعد أن لم يبق من النفس إلّا بقيّة . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 285 ، 281 ) لابن الرومىّ : لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يوضع البيتين ع قد أتى ابن الرومىّ بهما في الداليّة « 4 » ، وأبدل القافية منهما خاصّة ، فقال :

--> ( 1 ) ولكني وجدت الأبيات منسوبة إلى المرّار بن سعيد الفقعسي عند ابن الشجري 155 . والمجالس هي الأمالي نسخة الشنقيطي بالدار الرديئة 103 حيث الأبيات 11 . ( 2 ) رأيت ابن خير 340 ذكره وسمّاه أحمد بن عبد العزيز ابن أبي الحبّاب وهو يروى عن القالى ، ثم رأيت ابن بشكوال رقم 33 ترجم له كالضبى 392 وتوفى سنة 400 ه وناهز سبعين سنة ، وفي المغربية ابن أبي الحباب كذا مشكولا . ( 3 ) الأصلان هكذا . ( 4 ) الأبيات الداليّة في مجموعة -